الفاضل الهندي

494

كشف اللثام ( ط . ج )

وفي التبيان : قال قوم : المعنى آتوهم من سهمهم من الصدقة الّذي ذكره في قوله : " وفي الرقاب " ذكره ابن زيد عن أبيه ، وهو مذهبنا . وفي الخلاف : أنّ على المسألة إجماع الفرقة وأخبارهم . وأنّه لو وجب الحطّ لانعتق إذا بقي عليه أقلّ ما يتموّل لاستحقاقه ذلك على سيّده . وقيل أيضاً : لو وجب الحطّ لكان عقد المكاتبة موجباً لشيء مسقطاً له معاً ، وأنّه لو وجب فإمّا أن يتعيّن قدره فمال الكتابة ما سواه أو لا ، فالعوض مجهول . ويدفع الثلاثة أنّ الوجوب لا يسقط ولا يشغل ذمّة السيّد به وإن أثم بتركه . وخيرة المبسوط الوجوب مطلقاً ؛ لظاهر الأمر . وخيرة التبيان والجامع والمختلف الاستحباب مطلقاً ؛ للأصل وإطلاق الآية ، مع أصالة عدم الوجوب على من لا يجب عليه زكاة ، فينبغي حمل الأمر على الرجحان ، فهو أولى من التخصيص بمن عليه زكاة ، مع أنّ الأصل عدم الوجوب عليه أيضاً . وفي النهاية : أنّ المطلق إذا عجز عن التوفية كان على الإمام فكّ رقبته من سهم الرقاب . وزاد ابن إدريس أنّه إن كان يجب على السيّد زكاة وجب عليه الفكّ . ( ولا يتقدّر ) ما يجب أو يستحبّ إيتاؤه ( قلّة ولا كثرة ) عندنا ؛ لعدم النصّ ، وللعامّة قول بالتقدير بالربع ، وآخر بما يقع به الاستغناء وهو على حسب مال الكتابة . ثمّ وقت الإيتاء موسّع من حين الكتابة إلى العتق ( ويتضيّق إذا بقي عليه أقلّ ما يسمّى مالا ) وقال بعض العامّة : بل يؤتيه بعد العتق كالمتعة في الطلاق . ويؤيّد الأوّل مع الأخبار - وأنّ العلّة فيها الإعانة على الفكّ - أنّ الآية أمرت بإيتاء المكاتبين ، وإذا عتق لم يكن مكاتباً . ( ولو أخلّ ) بالإيتاء ( حتّى انعتق بالأداء قيل ) في المبسوط : ( وجب القضاء ) لأنّه قضيّة كلّ حقّ مالي ثبت على ذمّة ، ولصدق المكاتب عليه أبداً بناءً على عدم اشتراط بقاء المبدأ في إطلاق المشتقّ ، فيشمله عموم الأمر .